أطفال تنازلوا عن طفولتهم نتيجة الفقر والغلاء

ياسر الصده

….مازال ياسر الصدة يفتح ويناقش أخطر الملفات المسكوت عنها فى المجتمع المصرى والتى تحتاج إلى دراسة علماء الاجتماع وعلماء النفس ومنها…..

كتب ….ياسر الصدة

. ….أطفال مصر يبيعون طفولتهم بالمال….انه الفقر ذاك الديناصور الرهيب الذى أصبح يتوغل كل يوم فى أنحاء الجمهورية بطولها وعرضها مما أدى إلى تدنى الأحوال الاجتماعية والاقتصادية مما قد أدى بالمواطنين بمختلف أعمارهم للمجازفة بأرواحهم حتى الأطفال قد تنازلوا عن طفولتهم نتيجة الفقر والغلاء مما دفع الآباء لاستخدام الأبناء فى الحصول على لقمة العيش فتعال معى عزيزى القارئ لنخوص سويا فى أعماق المجتمع المصرى وبخاصة فى عمالة الأطفال التى فرضت عليهم الظروف الاجتماعية القاسية أن يتحملوا مسؤولية أسر كاملة وأصبح الطفل الصغير وكأنه شيخا كبير

تظهر الأرقام الرسمية أن حوالى 3 مليون طفل يعملون فى جمهورية مصر العربية وهؤلاء جميعا تحت سن ال 14 سنة تجدهم فى إشارات المرور فى ورش السيارات فى المدابغ وأعمال أخرى عديدة. .. يسير محمد جاد حافى القدمين فى المدبغة الموحلة ويبدو غير مبال بروائح الكيماويات الخانقة والروائح الكريهة للجلود غير المعالجة ويضع اكواما من الجلود على عربة يد يجرها فى أنحاء الورشة وينزل الحمولة أمام براميل الأصباغ حيث يجرى تنظيف الجلود وصباغتها باستخدام الكروم والتحق محمود الذى يتسم بطول القامة وبنية قوية بالعمل فى المصبغة قبل بلوغة سن الخامسة عشر بقليل وذلك بعد أن عمل فى العديد من الأشغال المتواضعة على مدى أربع سنوات منذ تركة المدرسة وقال بينما كان يرتب الجلود على عربة اليد كنت ارسب فى المدرسة كل عام واستمرت المدرسة فى مطالبتى بالمال ولهذا تركتها وحاليا أريد أن اتعلم هذة الحرفة لأجنى منها المال لكى اصرف على نفسى وباقى أفراد اسرتى …قال محمود إبراهيم الذى يدير منظمة غير حكومية تساعد الأطفال الذين يعملون فى متاجر الخزف أن العديد من الأسر يوافقون على عمل أطفالهم وأضاف أن هناك قبول اجتماعى بين الاسر لعمالة الأطفال غير مدركين لمخاطر عمل الأطفال لأكثر من عشر ساعات فى اليوم أمام موقد…وفى ملجأ تديره قرية الأمل وهى منظمة غير حكومية معنية بسلامة اطفال الشوارع يقول وجدى عبد المنعم 12 عام انة كان يتقاضى أجرا مقابل طوافة بالشوارع لجمع البلاستيك فى الفترة مابين الغروب حتى الفجر تحاشيا لرصدة من قبل السلطات ويستضيف الملجأ حوالى 35 طفلا مشردا يوفر لهم الوجبات الساخنة كما يتيح لهم الاستحمام والأسرة للنوم وحكايات أخرى كثيرة