إقرأه .. إن رأيته يستحق!”قصة قصيرة” بقلم : سامى علوان

قصة قصيرة 
إقرأه – إن رأيته يستحق 
بقلم : سامى علوان 
كم أدرك هذا الشعور تمامًا ، شعور أن تفقد القدرة على بوح ما يعتلي روحك من آلام ، وعجبا . . هل جاء اليوم الذى لا أستطيع فيه أن أحادثك ؟
وهل جاء الوقت الذى ألجأ فيه لبعض الوريقات لأتواصل معك ؟ أيعجبك ما وصلنا إليه وأين أنت فى حياتنا ؟
هل نسيت كم نحن جزء منك ؟ أين حال الأب الذى طالما نتمناه أنت ؟!
أين خوفك ، حبك ، عطفك ، الذى طالما عاهدناه منذ الطفولة والصغر ؟!
أخبرنى حدثنى كيف تريدها حياتك ؟ 
أنسيت حقا أننا بحاجة إليك وإلى وجودك بجانبنا كما عاهدتك ؟
كم أراك مهموما شارد الذهن ! تبتعد وتبتعد بكل هذا الكم من الجفاء والقسوة !
حتى أمسيت أشعر كأن الكلمات عالقة في حلقى لا تخرج !
أعلم أنك أبا رائعا تتمناه كل إبنة !
لكن !
لم تخفى عنى كل هذا ؟ 
أرى بداخلك كل ما نحتاجه وما نفتقده منذ سنين مضت منذ أن إستسلمت لحديث ذلك الطبيب أيكون قد مسك شىء من الجن ؟ ألم تستطع يوما أن تواجه نفسك وتداوى ما يحدث بداخلك فكم أحس بكم الصراعات والألام التى تعتريك وأسمع أصوات شيئا ما قد إنكسر بداخلك ولكن ! 
دائما ما كنت تعانى وحدك فى صمت تلجم أفواه آلامك وتتركنا دون أن ندرى ولا يعلم أى منا كم يعانى الآخر ويتألم .
أتلك أنانية منك أن تتألم وحدك ؟ 
أتتذكر كيف كانت سعادتك عندما وصلت إلى هذه الحياة ، أتتذكر كم كنت سعيدا عندما تلامس أطرافنا أناملك ؟
كم كنت تستشعر ضحكاتنا التى كنت تفعل من أجلها الكثير والكثير ، نحن نفتقدك وأنت فينا ، نريدك معنا يدا بيد ، مساندتك ، مرافقتك
فلن نجد يدا أصدق من يدك لترافقنا جنبا إلى جنب فطرة الله علينا
بيد إن كنت تريد مصاحبتنا فلا تؤذينا بصمتك ولا تكثر من إيلامنا بآلامك 
فقط إنهض كما عاهدتك طوال سنين ، فنحن ما عدنا نحتمل ، ولم نطلب منك مستحيلا
فكم أردت دوما ان أراك إمامى بصلاتى ندعوا سويا بيد واحدة وقلب واحد وألم واحد وفرح واحد كما عاهدتك