كلما زادت مساحة الحوار تراجعت فرص إطلاق النيران

كتب …ياسر الصدة….

نظرا لما تمر به البلاد فما أخطر الكلمة فى هذا التوقيت بالذات فإذا كانت الكلمة هى اداة التفاهم وجسر التواصل ورمز حاضرة الانسان وطريق الوصول إلى بر الأمان إلا أنها وفى نفس الوقت قد تتحول وتصبح كسلاح من أقوى أسلحة الدمار فكلمة يهوى الإنسان فى النار وبكلمة يخلد الإنسان فى جنة الرحمن وبكلمة يتحدد مصير أمة ومستقبل أجيال والحوار والحجة والبرهان كانت ومازالت لغة القرآن فكلما زادت مساحة الحوار تراجعت فرص إطلاق النيران ولكن قبل هذا وذاك يجب أن يتفق الجميع اقباطا ومسلمين على أن الدين للة والوطن للجميع ولكن هناك من أجروا عقولهم فى سوق النخاسة الفكرية والتعصب المذهبى وحولوا عقولهم إلى مراحيض عامة يبول فيها الجميع فلا ينكر أحد أن هناك أزمة تطل برأسها علينا ولا يخطئها مبصر هذة الأزمة ليست بفعل الصدفة بل نتجت من داخل معظمنا ومن بين طيات خواء فكرى وفراغ ثقافى وعصبية عمياء وجهل معرفى ولأن الأدلة كثيرة ومتعددة ولامتسع لسردها بكاملها سنخوض فى موضوع من أكثر الموضوعات حساسية وهو خلط المفاهيم العقائدية بالمفاهيم المدنية والسياسية مما أحدث مناخا محتقنا أدى بالتدرج إلى نمو روح العداء حتى بين أفراد المجتمع ذاتة وهو مناخ غريب على المصريين مناخ احتل فية الحقد والغل والكراهية فى قلوب قلة من ابناءة مكان الحب والرحمة والتراحم فأصبحوا كالسرطان ينهش مكان ايواءة أن كثيرا ممن ليس لديهم مايقولونة سوى إشعال نار الفتنة وايقاد المحارق لايكون عن الكلام من خلال جميع وسائل الإعلام المرئي منها والمقروء بينما الذين لديهم مايقولونة حقا وصدقا لايملكون حتى فرصة القول وما النتيجة اذا سوى نتيجة سلبية أدت إلى ضعف الإحساس بالانتماء للوطن يقابلها بحث عن أمة لاعلاقة لها باوطان هذا بجانب محاولات فئة من المتأسلمين السياسين من ذوى الطابع المتشدد تعمل جاهدة على وضعنا فى شرنقة السلفية وعزلنا عن العالم والعودة بنا بالقوة إلى الوراء إلى عصور غابرة تحت مسمى الإسلام النقى أيام السلف الصالح ليس إلا لصالح فكرهم متعامين عن الحق تحدوا الغير وكفروة باسم الدين قهروا مشاعر الرأى العام تحت عباءة الديانة سجنوا المرأة فى عقر دارها وتحت خمارها اضاعوا ملامح الهوية المصرية بعادات وسلوكيات بدوية بدءا من أنماط استهلاكية غير سوية وصولا إلى النظرة للدين بعين معصبة وأسلوب فج رخيص يتعرض لسمعتنا وهويتنا وحضارتنا غير مبال الأمر الذى ادى الى شيوع الفردية والأنانية وضعف الانتماء للوطن أن الغرب لم يحقق هذا التطور المذهل فى الحضارة والتقدم العلمى والتكنولوجي والاقتصادى فى مختلف الفنون ومجالات الحياة إلا بعزل السياسية عن الدين فالدين للة أما الوطن فاللجميع