ملفات حرب الظل! بقلم: عبير مدين .. “الجزء الأول” المقدِّمة

ملفات حرب الظل

بقلم: عبير مدين

المقدمة

في ظل التنافس بين الدول في كافة المجالات و بعيدا عن الصراع المسح الذي قد ينشب بين بعض الدول و القذف المتبادل بالذخيرة الحية بينهما هناك نوع آخر من الحروب وهو حرب الظل حيث يسعى فيه كل طرف أو أحد الأطراف لتصفية شخصيات ذات قيمة عند الطرف الآخر أو عن طريق زرع بذور الفتنة بين أبناء الشعب الواحد أو عن طريق استغلال الأزمات التي يمر بها هذا الشعب للحث على الثورات و قد تسقط دول بهذه الطريقة على يد أبنائها دون دون إعلان حالة الحرب وإطلاق الرصاص
وحرب الظل تناسب كثيرا في الصراع بين الدول التي لا تجمعها حدود مشتركة و عادة تديرها أجهزة المخابرات أو بعض المنظمات باستخدام الجواسيس للحصول على المعلومات الغير متاحة للعامة
وعادة الجاسوس يكون ذو مهارات خاصة تؤهله إلى الوصول للهدف دون إثارة اي شك حوله وكان يكلف مبالغ مالية كبيرة لإعداده لمهمته
أما الآن وفي هذا العصر الرقمي وسائل التواصل الاجتماعي ساهمت بشكل كبير في عرض المعلومات لأدق المشاكل والأزمات لكل من أراد وبالمجان فأصبح في يد كل مواطن جاسوس ينقل ما يريد قوله العالم أجمع بلمسه بسيطة
وقد اخترت الصراع المصري الإسرائيلي لعرض بعض ملفات هذه الحرب بصورة موجزة
لكن في البداية أود أن أوضح بعض المصطلحات و إلى ماذا تشير على وجه
الدقة

أولاً: الإسرائيلي

هذا يعني في وقتنا الحاضر شخص ينتمي إلى موطن و هو إسرائيل و لكن هذا التعبير قديم جداً قبل أن يغتصبوا الأراضي المقدسة و يصنعون إلى أنفسهم وطن مزيف ، و لفظ إسرائيل ورد القرآن الكريم في أيه (آل عمران 93: ) حيث قال الله فيها (كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلًّا لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَىٰ نَفْسِهِ مِن قَبْلِ أَن تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ) إذن أسم إسرائيل موجود من قديم الزمن و أصل أسم إسرائيل أنه أسم ثاني ليعقوب عليه السلام و بني إسرائيل هذا يعني أنهم سلالة سيدنا يعقوب و أسم إسرائيل يعني لدى اليهود المجاهد مع الرب و الهدف من هذا الاسم الفصل بين سلاله إسحق و سلاله إسماعيل المشتركين في أبوه سيدنا إبراهيم و هذا الاسم من اجل تميز نسل يعقوب عليه السلام

ثانياً : عبري

بالطبع الجميع يعلم أن هذا الاسم يطلق على اللغة الخاصة بإسرائيل و لكن من أين جاء هذا الاسم بالطبع هو له أصل حيث أن اسم أبو الأنبياء إبراهيم عليه السلام في التوراة ” أبرام العبراني ” كما أن هذا الاسم له معنى و هو العربي المرتحل أو المتنقل ، و هذا الاسم يعد من أقدم الأسماء التي تطلق على الجماعات اليهودية و يقول البعض أن هذا الاسم منسوب إلى عبور يعقوب عليه السلام إلى نهر الفرات .

ثالثاً: يهودي

جاء هذا الاسم عبر كتب التاريخ في الترتيب الثالث بعد عبري و الإسرائيلي و هي تسمية دينية تطلق على كل من يؤمن بالتوراة يطبق تعليمها و لذلك ليس بالضروري أن يكون اليهودي إسرائيلي أو صهيوني بل من الممكن جداً أن يكون مهاجم لهم

رابعاً صهيوني

أغلب الناس تخلط بين اليهودي و الصهيوني و هذا شيء خطأ جداً لأن كما ذكرنا يهودي هذا الاسم خاص بالدين و لكن الصهيوني هذا الاسم بمعنى الحصن منشق من الصهيونية و هذا فكر لمنظمة حركية اشتقت اسمها من جبل صهيون أو جبل النبى داود في فلسطين و التي تهدف إلى إقامة وطن لليهود و هذا الشيء يعتبر ضد الدين اليهودي لأن تشردهم في الأرض هذا عقاب الله لهم و الذي يجب عليهم أن يقبلوه و ليس هذا فقط يجب عليهم عدم اغتصاب أي أرض لإقامة وطن لهم و أيضاً أن يكونوا أشخاص صالحين في أي مكان في الأرض يقيمون به و هذا الشيء موجود بالتوراة لذلك هكذا تكون الحركة الصهيونية ضد ما جاء به الدين اليهودي كما أن أي شخص يتبني هذه الفكرة و يعمل عليها يكون صهيوني حتى لو كان غير يهودي

وللحديث بقية