تحت المجهر(الشاعر:علاء الدين محمد عبده)أحد نجوم الإبداع في (عيون المها) حوار: روعة

( أجرى الحوار)
روعة محسن الدندن …سورية

في مملكة الفراعنة ستمشي سعيداً ، متباهيا بحضارة الفكر والعلم والإبداع ، ستحرر روحك بالقرب من الطبيعة لتحلق مع الخيال والنقاء فتتراقص حروفك على أغنيات الزهور وأوراق الأشجار.. ترتل القصائد العذرية لغة الإيمان والوقار
ليتعانق جمال الطبيعة مع نغمات الحروف الرقيقة فتكون مرآة الروح الحياء
شاعرنا من جمهورية مصر العربية من محافظة الجيزة ومن قرية (بهبيت) إحدى قرى المحافظة ولد ونشأ بها
التحق بكُتّاب القرية لحفظ القرآن الكريم وهو في سنوات عمره الأولى ، مما أثر على مفرداته اللغوية وعلى أسلوبه في الكتابة ، وكان لنشأته هذه ذات الطابع الديني الأثر على كل اختياراته وكتاباته وأسلوبه بالحياة فيما بعد ، التحق بمدرسة بهبيت الإبتدائية القديمة ليُنهي دراسته الإبتدائية عام ١٩٩٣ م ويحصل على المركز الأول على مستوى المدرسة ، ومنها يلتحق بالمدرسة الإعدادية بنفس القرية ، وكان بها مولعاً بالرسم حيث رسم العديد من اللوحات التى أشاد بها مدرسوه ، لينهي دراسته الإعدادية محققاً المركز الأول ، ومنها يلتحق بمدرسة العطف الثانوية بالقسم العلمي عام ١٩٩٦ م ، ورغم دراسته العلمية لم ينسى موهبته وميوله الفنية فشارك في العديد من المسابقات بالرسم وأنشأ مجلة كاريكاتيرية بالمدرسة الثانوية لاقت استحسان الجميع ، لينهي دراسته الثانوية ويلتحق بكلية الفنون التطبيقية ليتخصص بها في قسم الطباعة والنشر والتغليف وبه درس هندسة ماكينات الطباعة ، وأنواعها ، وكذلك درس تصميم المطبوعات بشتى أنواعها وأغلفة الكتب والمجلات والإخراج الصحفي وتصميم تغليف المنتجات ، لينهي دراسته الجامعية ويتخرج من قسم الطباعة عام ٢٠٠٤ م ، ليلتحق عام ٢٠٠٦ م بالعمل بواحدة من أعرق دور النشر بجمهورية مصر العربية وهي دار نهضة مصر للنشر والتوزيع ومازال يعمل بها حتى الآن ( ٢٠١٩ ) . وأثناء فترة عمله بنهضة مصر ، كان شغوفاً بدراسة الإعلام ، فالتحق بجامعة القاهرة لدراسة الإعلام ليحصل على بكالوريوس الإعلام بتقدير جيد جداً عام ٢٠١٤ م
..

أما عن الحالة الإجتماعية فمتزوج وله من الأولاد ثلاثة يوسف وعمر وأنس
– أما عن كتابته للشعر فكانت في بداية الصف الثاني الثانوي لبعض أبيات بسيطة كمحاولات أولية ، تلتها محاولات في الجامعة ليكتب أول قصائده أثناء دراسته بالصف الثاني بقسم الطباعة بكلية الفنون التطبيقية ، وما عمل على غرس ولعه بالشعر هو حبه الشديد للإذاعة المصرية واستماعه الدائم للشاعر الفذ فاروق شوشة منذ صغره وبرنامج لغتنا الجميلة، أهم الشعراء المفضلين لديه هو جرير وطرفة بن العبد ، وحافظ إبراهيم وفاروق شوشة ومعروف الرصافي ، وتميم البرغوثي ..
– من أهم الأدباء الذين أثروا فيه وشكلوا محتواه الفكري المنفلوطي وأمير البيان مصطفى صادق الرافعي
.

وهو أحد نجوم الإبداع حيث انضم لمجمع (عيون المها) فكان لنا معه الحوار ليحدثنا عن تجربته معنا فسألته

١- حدثنا عن تجربتك الشعرية في ديوان عيون المها؟

١- أما عن تجربتي في ديوان عيون المها فكانت فرصة جيدة لنشر بعض من كتاباتي ، يشوبها بعض التردد كونها المرة الأولى لي لنشر كتاباتي ، ولكن بتشجيع أصدقائي لي وجدتها فرصة جيدة لألتقي مع هذا الجمع من الأساتذة من ذوي الثقافات المتعددة وأصحاب الحس الراقي ..اعتبر تجربة نشري لبعض ما أكتبه خطوة تأخرت كثيراً ولطالما حثني عليها الأصدقاء

٢- كيف وجدت التعامل مع نجوم الإبداع وكيف كان العمل من خلال طريقة التواصل والمتابعة؟

٢- أما عن تعاملي مع نجوم الإبداع فأشكر لهم الجهد المبذول من أجل إخراج هذا العمل للنور ، كما لا أنكر فضلهم علي في إسداء النصيحة ولفت نظري لبعض النقاط التي قد أكون غفلت عنها ، فكان تواصلي معهم يسوده الاحترام والنصح من قبلهم ، وتابعوا خروج هذا العمل بكثير من المثابرة

٣- هل أنتم راضين عن أسلوب العمل الذي تم خلال فترة التحضير لديوان عيون المها؟

٣- نعم راضي عن أسلوب العمل في فترة التحضير للديوان وإن كنت أرى أنه كان من الممكن أن يتم تحضيره ونشره في وقت أقل من هذا لو أن المشاركين سارعوا بإرسال مشاركاتهم بأسرع من ذلك ، فلقد أخذوا وقتاً طويلاً دون إرسال مشاركاتهم

٤- ماالفائدة التي تتوقعون أن تتم من خلال مشاركتكم معنا ؟

٤- أما من حيث الفائدة فلا شك أن مشاركتي لهذا الجمع بها العديد من الفوائد من حيث صقلي لخبراتي واحتكاكي بمدارس متعددة وشخصيات متعددة الثقافات فلا شك أنه يثري أفكاري ومخزوني ، وأرى أن مشاركتي مع حضراتكم خطوة مهمة لوضع قدمي على أول الطريق في ظل ما تتمتعون به من ثقافة وخبرة بمجال الأدب والنشر ، وأسأل الله لي ولكم السداد والرشاد وأن يوفقنا في كل خطواتنا لكل ما يحبه ويرضاه ، وأن يكلل مساعينا بالنجاح وإثراء الحياة الأدبية والعمل على نشر مايفيد الناس ويرتقي بالحس دون ابتذال والبعد عن الترهات والسخافات التي ملئت مجتمعاتنا بوقتنا الراهن والبعد عن الفن الهابط الذي طفى على السطح وعم زخمه بكل روابعنا

من كتابات الأستاذ علاء الدين اخترت لكم

يـا أيهـا الوجـهُ الصبـوحُ أسرتنـي
أحـكمـت أغـلالاً علـى أغـلالــي
طعنـتَ قـلبـي وكنـتُ بِـعُـزلـتـي
فـي غِـنـاً عـن مـصـارعِ الأهــوالِ
داوي جِــراحــاً أنـت صـنـعـتـهـــا
تـركـتـهـا تـشـكـو من الإهـمـــالِ
قـلـبي الذي سـجـنـتُـهُ بِـخـلـوتي
أعـواماً طِوالاً بِـمُـحكـم الأقـفــالِ
حـطـمـتَـهُ في لـحـظـةٍ فـقتـلتنـي
ورفـعـتَ رأســكَ كـمــا الأبـطــالِ
دعـنـي أُلـمـلِـمُ مـا تبـقـى فـإننـي
لـم أعُــد فـي بـــراءةِ الأطـفـــالِ
أبـكـي ولــيـس يـســمـعُ آهَــتِــي
إنسٌ ولا جِنٌ فتقطعت أوصــالي
بالسـهم من ناظريك أصـبـتـنـي
وأنـا غـيـرَ مُــتــأهِـــبٍ لِـقــتـــالِ
علاء الدين محمد
———————————

ولــي قلـــبٌ تفـــوقُ الشهـــدَ لذتــهُ
يعـطي الكــلَ سخيـاً دون إمــهـــالِ
أتى الحزنُ في سُكونِ الليلِ يقصدهُ
لِيشعلَ النيرانَ في جـوانحهِ بـإذلالِ
مـا كان يعرف حين الحـبُ داهـمــهُ
أن الوجوهَ تبـسـمُ مُـقـنَّـعـةٌ بإذهـالِ
مـاعــاد كـالـطـفـــلِ فــي بــراءتــــهِ
يُـغــريـــه زيـــفٌ بـجـمـيـلِ أقـــوالِ
أمـسـى يـجـوبُ الأرضَ يـقـطـعـهـا
و الـدفء يجـافـيه من هولِ أنذالِ
الـدهـرُ أحـنـاهُ بالـهمـومِ وأحـدبــه
فَـخـرَّ مُـنـكـبـاً مـن ثـقـل أحــمــالِ
ما كـان يعـرف أن الـوردَ يـقـطـفـهُ
طـوقــا دامـيـاً فــي ثـوبِ أغـــلالِ
والصـدقُ مِن فِـيـهِ عـاش يرسـلــهُ
يـرتـد بالـنُـكـرانِ مـنـهـم كـشـــلالِ
فاللهَ اللهَ في وصـلٍ ظَـلَّ يحسبـهُ
نعيـمــاً وافــراً مٍـــن وُدٍ وإجــــلالٍ
فتوقفَ النبضُ عن القصيـدِ ينظمهُ
كجـنيـنٍ مُـشـوهٍ لُـفِـظَ دون إكمـالِ
علاء الدين محمد

———————————-

يا باغى الوصل في قربي معــذرةً
فالــوصــلُ مِـنـي أضغاث أحـــلامِ
مـاعـاد قلبـي بالهـيـامِ مـنـتـشـيــاً
أفـسـدَهُ الـدهــرُ بـسـيـلِ أوهــــامِ
إنْ كنتَ تَحسبُ أنَّ النبضَ ساكنهُ
فالـنـبـضُ مـوقـوفٌ بأمـرِ إلــــزامِ
مـاعــاد يَـصـلـحُ للـحـبِ ثــانـيــةً
والبـاب بالأثقال موصودٌ بإحكـامِ
أمـسـى بـالـيـاً كـالثـوبِ مُـهترِئـاً
مِـن طـعـنِ خِــلانٍ وغــدرِ أيــــام
إن كُـنـتَ تـرجو فـي قُـربـهِ ترفـاً
سيفنى العمـرُ أعواماً تِلو أعـــوامِ
دع عـنـك أمــلاً لـســتَ تـبـلـغـــهُ
مِن قلـبٍ بـاتَ في حُـكـمِ إعـدام
اللـحـنُ مِـنـهُ يـفـيض مُـنـتحِـبـاً
سَـيـلاً حـزيـنـاً لِـشـجـي أنـغـــامِ
احذر طريقي وعِ مِـني موعظــةً
فالشـوكُ قـد أدمـى كــل أقـــدامِ

قـلـبـي قـد جـفـت كـل مـنـابـعـهُ
فكـيـف الـرِي مِـن فَـيـضِ إرغــام
مِـثـلــي قـديـمــاً كُـنـتَ تَـألـفــــهُ
لــهُ سِــحـــرٌ وطِـيـــبُ إلـــهــــامِ
الـيــومَ انطفـأت كــل مـشـاعـلـهُ
فَـكـيـف تـأمــنُ إبـحـــارَ إظـــلامِ
وكـيـف تـخـطـو بالـطـريقِ تأمنهُ
وترضى السعـى في حقل ألغــامِ

علاء الدين محمد
——————————–

إنــي أراكِ مِــن خِــلالِ مــشــاعــري
وجــهٌ حــزيــنٌ مُـلـئ بالـقَـســمــاتِ
خــلــفَ الــعُــيــونِ بــحــرٌ كــامـــنٌ
تـفـيـضُ شـواطـئــه مـن الـعَـبــراتِ
والـقـلـبُ عُـصـفــورٌ جَـريـحٌ مُـبــللٌ
يُـمـطـرهُ الـشـتـاءُ بِـوابِـلِ الخَيـبـاتِ
يَـقـفُ عـلى جـبـلِ الـهـمـومِ مُنـكَّساً
تُحيطـهُ النيـرانُ من جميـعِ جِهــاتِ
والــجُـــرحُ ثــارَ يَــنـــزُفُ دامـــيـــاً
وصــدى الآهــاتِ تَــبــدد بالفَلــواتِ
والليــلُ أقبــلَ فـي هَــدئةٍ مُـتسلِـلاً
فَـكـسـا الكونَ المهيبَ بالـظُـلـمــاتِ
وحــدي وقـفـتُ أبـحـثُ جَــاهِـــداً
عَــنـــكِ بــيـــنَ أُلــــــوفِ رُفـــــاتِ
والــدمــعُ مِــنــي لَــهِـيبـاً مُحرِقـــاً
يُـحـيـلُ الـصَـلـدَ إلى لِيـنِ فُــتـــاتِ
والــقــلــبُ مِــنــي يَــخـفـقُ لـهـفـةً
أفـتــتـرُكِـيـهِ شبحاً يحيا كالأمواتِ
عُــودي إلــىَّ فــأنــتِ قـصــيـدتــي
دَعــوتُ فَــكُــنــتِ خـيـرَ عَـطاءاتي
الـشــمـــسُ أنــتِ تُـنـيـرُ ظُـلـمـتــي
فـإن أفـلـتِ انـفـطـرتْ سـمــاواتــي
وتـصـدعـتْ أرضـي تئن من عَـطشٍ
لَــهَــفَ الـرَواءِ لأســتــعـيـدَ جَـنَّـاتي
أنـا لـسـتُ أهـذي لِــهَــولِ ضَـائِـقـــةٍ
شـفـتىَّ لا تـنـبـثُ بأى حَــمــاقـــاتِ
سَــكَــنـــي أنـــتِ بِــكـــلِ نَــازِلـــــةٍ
لــيــسَ ســواكِ يُـضـمـدُ جِراحـاتـي
ويُــعــيــدُ تَــرتــيــبَ كُــلَ أروقـتـي
ويُــضـيـفُ الـشـهــدَ لِـمُـرِ ابتلاءاتـي
هــا أنــتِ تـبـتـسِـمِـيـن عـلى خجلٍ
وقــد صــدقــتْ فِـيـكِ نُـبــوءاتـــي
دَعِــي مــا تـهــدم خـلـفَ ظُــهـورنـا
هـيـا نُــودعُ عـصــرَ انــهــزامـــاتــي
هـيـا نُـشــيــدُ قَـــصـــراً بَـــاهِــــــراً
حُــجُــراتُــهُ وُدٌ مِــن أرقـى لَـبِـنــاتِ
لا تـتركيني على الشواطـئِ حـائــراً
والمـوجُ يُـخَّــيـرُنِــي بيـنَ النهايــاتِ
إنــي صنعـتُ سـفـيـنـتـي على مَهـلٍ
فهلا قَـبِـلتِ الإبـحـارَ تـحـتَ رايـاتـي
وسَكبتِ على الجرحِ ترياقَ مُؤانستي
لِأُقِـيمَ ما تـهـدم من بُنيانِ انكساراتي
ورفـعـتِ إلـى الـرحـمــنِ كـفَ تَضَرُّعٍ
هـو العليـمُ بِـحـالِـنـا سامعَ الدعـواتِ

علاء الدين محمد
———————————

لننهي رحلتنا مع نجم من نجوم الإبداع والمشارك بمجمع ( عيون المها) الذي سيصدر قريباً عن دار فنون للنشر و التوزيع الذي تم جمعه برعايتنا
متمنين له دوام النجاح والتميز والتوفيق