هجرة الشباب

تهاجر الطيور من أجل الأمان وللبقاء على قيد الحياة فهل هجرة الشباب من أوطانها تشبه هجرة الطيور من أجل البقاء وخاصة في الأزمات الإقتصادية أو في ظل الحروب
وللهجرة أسباب كثيرة وهي متنوعة
كالهجرة السرية والهجرة لطلب العلم والهجرة من أجل العمل والهجرة القصرية التي تفرض على الشعوب في حالة الإحتلال
والهجرة الداخلية والخارجية
أم هي لتحقيق التوازن أم أنها تصيب المجتمعات بالخلل،أم هي حلا وحلما يراود الجميع لحياة أفضل
أسئلة كثيرة نحاول أن نجيب عليها من خلال
حوارنا أنا وضيفي

ـــ السيد إبراهيم أحمد.
ـ رئيس قسم الأدب العربي باتحاد الكتاب والمثقفين العرب.
ــ رئيس تحرير مجلة كنوز الأقلام الثقافية.
ـ عضو بشعبة المبدعين العرب التابعة لجامعة الدول العربية.
ـ محاضر مركزي بالهيئة العامة لقصور الثقافة بمصر.
ـ كاتب وصحفي بجريدتي “فرسان السويس” و”حديث البلد”.
ــ حاصل على دبلوم الدراسات العليا في المحاسبة المالية، جامعة عين شمس ـ مصر.
ــ حاصل على دبلوم الدراسات العليا من المعهد العالي للدراسات الإسلامية بالقاهرة.
ــ منحه المجلس الأعلى للإعلام الفلسطيني بدولة فلسطين الدكتوراه الفخرية في الأدب العربي بدرجة الامتياز، ومرتبة الشرف الأولى، تقديرًا لإبداعاته الأدبية، ولجهوده الجليلة في إثراء الثقافة العربية.
ــ منحه المجلس العلمي لائتلاف المعاهد والمنظمات الإنسانية المتمثل في اتحاد الكتاب والمثقفين العرب، والمركز المصري للسلام العالمي وحقوق الإنسان “مسجل باليونسكو”، ومعهد الدراسات الإسلامية، والمركز الشافي للتدريب وتنمية الموارد البشرية شهادة الدكتوراه الفخرية في “اختصاص القيادات الإنسانية ومفاهيم السلام العالمي”، وذلك لجهوده المبذولة في ميدان العمل الإنساني والتعايش السلمي.
ــ منحه اتحاد الكتاب والمثقفين العرب شهادة الدكتوراه الفخرية في الأدب العربي، وذلك لجهوده المبذولة في إثراء الأدب العربي.
ـ تم اختياره من “رسل الخير والسلام” لعام 2019م.
ـ شارك في العديد من المؤتمرات، منها: مؤتمر اليوم الواحد، ومؤتمر إقليم القناة وسيناء الثقافي، ومؤتمر أدباء مصر.
ــ عضو مؤسس بمؤسسة الاتحاد العالمي للثقافة والآداب ورئيس اللجنة الإعلامية بها، ومنسق اتحاد المثقفين العرب، ومن كتَّاب ومفكري شبكة الألوكة، وشبكة المختار الإسلامي، ومكتبة صيد الفوائد العالمية، ورابطة أدباء الشام، ودار ناشري بالكويت، ومجلة الثقافة الجزائرية، ودار حروف منثورة للنشر الإلكتروني، وموقع الحوار المتمدن، ودنيا الوطن بفلسطين، وصحيفة ذي المجاز بالأردن، ومجلة ألوان للثقافة والفنون بالأردن، وعضو بتجمع “ناشرون” بالأردن.
ـ نال شهادة تقدير من مؤسسة آتوم للتنمية الثقافية والإبداع بالقاهرة عن جهوده في مجال النقد.
ـــ نال وسام الإبداع وشهادات تقدير من اتحاد الكتاب والمثقفين العرب، ولُقِبَ بـ “حَبْر الاتحاد”، و”سفير الإبداع”.
ــ نال شهادة شبكة النور “المختار الإسلامي” نظرًا لمساهماته الأدبية التي كان لها الأثر في تطور الموقع، وتقدم تصنيفه في سلم ترتيب المواقع الإلكترونية.
ـ نال درع الملتقى الأول لصالون عزة أبو العز الثقافي للموهوبين والمبدعين العرب عن مجمل أعماله وعطائه في المجال الأدبي والإبداعي.
ـ نال وسام شرف من صحيفة ذي المجاز الأردنية تكريمًا له عن مساهماته في إثراء المكتبة العربية، كما نال شهادة تقدير من نفس الصحيفة تقديرًا لما بذله من جهد ومتابعة من أجل استمرار الصحيفة ونجاحها.
ـ نال شهادة تقدير من مجلة ألوان للثقافة والفنون الأردنية لما قدمه من جهد ثقافي مميز، ومساهمة في إثراء الساحة الثقافية العربية.
ـ نال شهادة تقدير من حزب حماة الوطن، أمانة محافظة السويس، تكريمًا له لإبداعاته المتميزة في إثراء الحياة الثقافية.
ـ نال شهادة تقدير من نادي أدب فيصل بمحافظة السويس، تكريمًا له لإبداعاته المتميزة في إثراء الحياة الثقافية في المدينة.
ـ فاز بجائزة القصة القصيرة عام 1984م من نادي الأدب بالسويس عن قصته: “سلطان عرش الدخان”.
ــ فاز بالمركز السابع ضمن الكتب الأعلى تنزيلًا في دار حروف منثورة للنشر الإلكتروني، عن مسرحيته: “المنعطف الأخير”، ضمن 175 كاتب مصري وعربي، و350 كتاب.
ـــ فاز بمسابقة قصص على الهواء بإذاعة هيئة الإذاعة البريطانية BBC والتي قدمتها مسموعة من خلال البرنامج، بالاشتراك مع مجلة العربي الكويتية عن شهر مايو من عام 2010م عن قصته: (القطار)، والتي اختارها الناقد البحريني الدكتور فهد حسين.
ــ قدَّم أكثر من ثلاثين حلقة بقناة النيل التعليمية المصرية مأخوذة من مؤلفاته.
ـ أعد مائة حلقة من برنامج: “مع أسماء الله الحسنى .. فهمٌ وذكر”، وكذا سهرات تليفزيونية عن شهر رمضان الكريم.
ــ أعدَّ عددًا من البرامج الدينية لبعض القنوات، مثل: واحة المستغفرين، لقاء الإيمان، غير كليب عن مناسك الحج، وكليب في الدفاع عن رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم، وشريط ديني للأطفال.
ـــ اعتمدت الجامعة الإسلامية العالمية بالمدينة المنورة، وجامعة الخليل بفلسطين المحتلة، بعض مؤلفاته كمراجع أكاديمية بمكتبتهما، وأدرجتاها في رسائل الدكتوراه الصادرة عنهما.
ـــ اختارت مؤسستي (نور نشر) NOOR PUBLISHING، وشمس ببليشنج بألمانيا الغربية تسعة عشر عملًا من مؤلفاته.
ــــ قدمت الدكتورة الأردنية ديانا رحيل أستاذ النقد الأدبي الحديث بجامعة اليرموك وفيلادلفيا دراسة نقدية عن مجموعته القصصية “طقوس للعودة”، نشرتها بجريدة الدستور الأردنية، بعنوان: [الكتابة ومصافحة البؤس الاجتماعي ــ قراءة في مجموعة “طقوس للعودة” للكاتب السيد إبراهيم أحمد].
ــ كتبت الدكتورة رانيا يحي أستاذ النقد الفني بأكاديمية الفنون بالقاهرة مقالة نقدية عن ديوانيه: “إلا الوطن”، “نادر يبحث عن السعادة” نشرتها “المسائية” دار أخبار اليوم القاهرية.
ــ كتبت عنه وقدَّمت بعض أعماله الناقدة والكاتبة الصحفية عزة أبو العز.
ــ قدم الرائد العروضي العالمي الشاعر فوزي محمود بعض دواوينه.
ــ كتبت عنه الباحثة والصحفية ندى السيد دراسة بعنوان: “المرأة في أدب السيد إبراهيم”.
ــ شارك في تحكيم بعض المسابقات الأدبية بالمملكة المغربية عبر منتديات دواوين الدار البيضاء، وحضور بعض الفعاليات الأدبية والفنية مع بعض أدباء وفناني مصر في عدة محافظات مصرية.
ـــ قدَّم العديد من الدراسات في النقد الأدبي من خلال تقديم دراسات عن إنتاج بعض الشعراء والروائيين المصريين والعرب منشورة في أكثر من مجلة ودورية علمية.
ـــ أقام معه الشاعر الجزائري ياسين عرعار حوارًا سياسيًا مطولاً على صفحة كاملة بجريدة الحوار الجزائرية، وحوارين باتحاد الكتاب المثقفين العرب، وصحيفة ذي المجاز الأردنية.
ــ تغنى بقصائده وأغنياته الدينية الكثير من المبتهلين بالقنوات الفضائية الإسلامية، كما بثتها بعض الإذاعات، وكذلك قدمتها دار الأوبرا المصرية.
• إصداراته:
تتنوع كتابات دكتور السيد إبراهيم أحمد بين الأدب والدين والسياسة، ومنها:
• في مجال الدراسات الدينية:
ــ كتاب: “المعجزة المحمدية” .. دار نور للنشر، المنصورة.
ــ كتاب: “محمد صلى الله عليه وسلم .. كما لم تعرفوه”.. دار دوِّن للنشر، القاهرة.
ــ كتاب: “السهل المفيد في أحكام التجويد”.. صادر عن شبكة الألوكة، ودار حروف منثورة للنشر.
ــ كتاب: “سياحة الوجدان في رحاب القرآن”.. صادر عن شبكة الألوكة، ودار حروف منثورة للنشر.
ـــ كتاب: “نساء في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم”.. صادر عن شبكة الألوكة، ودار حروف منثورة للنشر.
ـــ كتاب: “حبًا في أمي عائشة”.. صادر عن شبكة الألوكة، ودار حروف منثورة للنشر.
ــ كتاب: “منهاج الزهد في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم”.. شبكة الألوكة، ودار ناشري.
ـــ كتاب: “سيظل رسول الله صلى الله عليه وسلم ..مهما أساؤوا”.. صادر عن دار ناشري بالكويت.
ــ كتاب: “كل ما فيه معجزة صلى الله عليه وسلم” .. صادر عن مكتبة صيد الفوائد العالمية.
ــ كتاب: “رسول الله صلى الله عليه وسلم حيٌّ في قلوبنا”.. صادر عن مكتبة صيد الفوائد العالمية.
ــ كتاب: “الإعجاز البشري في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم”، صادر عن شبكة الألوكة، ودار حروف منثورة للنشر الإلكتروني.
ــ كتاب: “حراء .. غار النور”.. دار ناشري الكويت.
ـ كتاب: “تأملات في رمضان” .. شبكة الألوكة.
ــ كتاب: “دراسات يسيرة في رحاب السيرة”.. صادر عن دار ناشري بالكويت.
ــ كتاب: “سياحة يسيرة في رحاب السيرة”.. صادر عن
مكتبة صحيفة ذي المجاز.
ـ كتاب: “أضواء على دولة الإسلام الأولى”.. صادر عن مؤسسة نور نشر
بألمانيا.

أرحب بك مجددا الأستاذ الدكتور السيد إبراهيم في حوارات روعة وأبدأ معك بسؤالي وهو

١- بماذا ستفكر عندما تسمع هذه الكلمة الهجرة وماذا تعني لك دكتور؟

سأفكر في الهجرة من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة تمهيدًا لتأسيس دولة الإسلام الأولى، وفي الهجرة كعمل بشري قديم قدم البشرية ذاتها وذلك لأسباب عدة أهمها التغيرات المناخية، وأفكر في الهجرة بشكل ذاتي وذلك حين تم تهجيرنا وكل أبناء مدن القناة “السويس ـ الإسماعيلية ـ بورسعيد” إلى المحافظات المصرية في زمن عبد الناصر بعد هزيمتنا من إسرائيل في حزيران/يونيه 1967م، وهو السبب الذي يجعلني أفكر في الهجرة القسرية التي تعاني منها الشعوب في سوريا واليمن وليبيا والعراق وما تتركه من تداعيات قاسية يعانون منها كما عانيت منها وأسرتي، ثم التفكير في هجرة العقول العربية إلى الغرب، والهجرة الاختيارية من الشباب إلى دول الاتحاد الأوروبي والخارج عموما، وأخيرا في ضحايا الهجرة غير الشرعية وجثثهم التي يحملها البحر قبل وصولها لمبتغاها والحزن يفتت قلبي كمدا عليهم وعلى أسر راحوا بأطفالهم؛ فالهجرة مثيرة للشجون القديمة والمعاصرة.

. ٢- هل الهجرة للخارج الحل الأمثل للشباب العربي ليبدع؟

عندما سألوا الدكتور الراحل أحمد زويل لماذا لم تبقَ في مصر وتحقق أحلامك؟! أجابهم بأنه ينفق كل أسبوع في معمله حوالي ثمانية مليون دولار في تجارب تنجح أو تفشل فهل هناك من سيتولى تحمل دفع نفس المبلغ؟! ..نعم وبالتأكيد الخارج هو الحل الأمثل والأكيد لتحقيق أحلامهم، ودعينا من العاطفة الوطنية الجياشة والزائفة أحيانا؛ فالوطن العربي لا يساعد على تفتح المواهب ومساعدتها، وكم قُتلت مواهب، ولا يقدم الدعم المادي والمعنوي لأي صاحب فكرة أو موهبة، يتفننون في تنفيذ اللوائح العقيمة، وتعطيل الأفكار بل وأدها، وذلك على كافة الأصعدة وفي أكثر دول وطننا العربي الذي يصفق بحرارة للموهوبين من الغرب ولا يساند الشباب العربي المبدع، والسؤال: هل أكثر الناجحين العرب من الشباب الذين سمعنا عن شهرتهم وتفوقهم كانوا يعيشون بيننا؟ أم هم أولئك الذين عاشوا في الغرب .. نحن ننجح في إفشال الشباب.. وبعثرة مشروعاتهم.. ومنهم من يموت يأسا.. أو يلجأ للتطرف أو الإدمان.. ثم نبكي عليهم وعلى مصيرهم الذي أعددناه لهم بأيدينا.

٣متى تكون الهجرة حلا وحالة صحية .. وما أسبابها؟

يأتي هذا السؤال اتساقا مع السؤال الذي سبق.. وبالتالي ستكون الإجابة استكمالا لما سبق وتبني عليها: حالة الهجرة كحل أمثل تفرض نفسها على صاحب الموهبة أو المشروع ـ ولا أقصد المشروع بمعناه التجاري ـ الحياتي المستهدف تحقيقه بحسب مجال كل من ينوي الهجرة، والأسباب من وراء ذلك كثيرة كتلك التي ذكرتها، ومنها: البيروقراطية الروتينية العقيمة والعمياء عن اكتشاف أصحاب المواهب الجادة والمبشرة.. فتضع البيض كله في سلة واحدة .. فتحبط أصحاب الهمم.. وتحول كل الكفاءات إلى مجموعة من الموظفين الذين لا يعطون إلا بقدر ما يأخذون، ومن أسباب الهجرة: قتل المواهب العلمية الجادة بتقديم الأقل منهم في الكفاءة والموهبة إعمالا للمحسوبية والوساطة، واسألي من تفوقوا في الجامعات العربية ومصيرهم.

٤- – الهجرة تفقد التوازن أم تحقق التوازن، سواء إن كانت هجرة داخلية كما يحدث من الريف إلى المدينة، أو هجرة خارجية من دولة إلى أخرى؟

الهجرة في ذاتها قائمة على اختلال في التوازن سواء أكان اجتماعيا أو اقتصاديا يمس مجموعة من البشر أو السكان في منطقة ما يدفعها دفعا إلى الخروج من دائرتها الفقيرة في امكاناتها، على أن الخروج الآمن يقوم على حسابات دقيقة لا تقبل المجازفة وفي نفس الوقت غايتها إعادة التوازن المفقود لأفرادها، وغالبا ما تكون بضمانة من سبق لهم الهجرة إلى الأماكن المختارة، وغالبا ما تكون أيضا تلك الأماكن أو الدول لها سمعتها المسبوقة وذلك على نوعي الهجرتين: الداخلية والخارجية.
غير أن الهجرة الخارجية قد تحدث بسبب ضغوط سياسية خانقة ومنها افتقاد حرية التعبير، الاضطهاد الديني بين أصحاب الديانات المختلفة أو بسبب الاضطهاد المذهبي داخل أبناء الدين الواحد، أو بسبب الاختلافات الحزبية، ومنها ما يكون بسبب الأسباب الاجتماعية التي أشرتُ إليها من قبل.. أما افتقاد التوازن أو تحقيقه بالنسبة للمهاجر فالأسباب تعود إليه مباشرة، وذلك من خلال ذوبان هويته في هوية البلد المهاجر إليها أو تمسكه بها، وعلى مستوى الهجرة الداخلية يعود إلى تمسك المهاجر بقيمه وأخلاقياته أو الذوبان في مجتمع المدينة بأنساقه القيمية المادية المتفاوتة.

٥- – هل هجرة الشباب العربي للغرب تساعد على تبادل الثقافات بيننا وبين الغرب ويمكن أن تحدث ثورة علمية وتطور من خلال هجرة شبابنا لطلب العلم؟

استفادت الدول العربية من خلال وجود أبنائها الذين اختاروا الهجرة وذاعت شهرتهم وطبقت الآفاق في المجالات التي اختاروها، وليس على هذا من الابتعاث للخارج وما نقله إلينا على سبيل المثال الشيخ رفاعة رافع الطهطاوي في “تخليص الإبريز في تلخيص باريز، وهو الحادث بين الحضارات الإنسانية خلال مسيرتها والتأثير والتأثر بينها، غير أن التبادل الثقافي الآن ليس من شرطه الانتقال الجسدي في ظل العوالم المفتوحة، وثورة التواصل الاجتماعي التي غيرت ووحدت بوسائلها وجهات نظر بين شعوب العالم المختلفة، بيد أن إحداث الثورة العلمية لا يقوم به مهاجر واحد أو مجموعة مبتعثين بل هو حالة ناجمة عن توافر العديد من العوامل المجتمعية في الأساس، مع توافر نية لدى الأنظمة الحاكمة في المساهمة في هذه الثورة ومن خلال تغيير المفاهيم، والدعم المادي وإلا بالله عليكِ كيف لم نستفد من زويل؟! وهو الذي استفادت منه مجتمعات غير عربية!

٦- – وهل سيسمح للشباب المتفوق والمبدع بالعودة لأوطانهم وللاستفادة منهم أم شبابنا سيرفض العودة لما تقدمه له تلك الدول من دعم لهم؟

ولو رفض الشباب العودة فمعه الحق، المهم في الأساس توافر الاختيار لديهم في الموازنة العادلة بين حق مجتمعه العربي عليه وبين حق مجتمعه الذي وفر له البيئة الحاضنة لأفكاره وحققها له، وهو ما يمكن أن يصنعه من خلال العديد من الزيارات وعمل محاضرات لنقل التجربة، والتعاون مع أجهزة الدولة التي ينبغي أن يكون عندها ـ في الأساس ـ الدافع نحو الاستفادة من التجربة ولا تشكل عامل طرد لها، ولا أقول أن هناك من أصحاب العقول العربية الشابة التي هاجرت لفترة ما ثم عادت في فترة الشيخوخة لتقدم وترد الجميل وخدماتها لبلدها ومنهم الدكتور مجدي يعقوب كواحد من هؤلاء.

٧- هل تدرك الدول العربية حجم الكارثة في حال تم هجرة الشباب منها بأعداد كبيرة؟

دولنا العربية لا تأبه بذلك على الإطلاق، ولو هاجرت نصف الشعوب، لأنه ترى أن أعدادنا الوفيرة كفيلة بأن يغادر واحد ليحل محله واحد، ولهذا فما يهمها هو الفراغ الكمي ولا يعذبها أبدا الفراغ النوعي، ولن أضرب مثلا بمصر أو بسوريا ولكن بالجزائر التي تأتي كحالة فريدة ومميزة بين شقيقاتها من الدول العربية الأخرى؛ فقد هاجر منه 70% من أساتذة معهد الرياضيات، وحوالي 40 ألفا غادروا خلال فترة التسعينيات من القرن العشرين منهم فقط عشرة آلاف طبيب استقروا في فرنسا وثلاثة آلاف باحث استقروا في أمريكا، ولعلمك مصر الآن تعاني من قلة الأطباء الذين فضلوا العمل في الخارج والهجرة دون البقاء في مصر لتدني الأجور والمزايا العينية التي يحصلون عليها فيما لو عملوا في المناطق النائية، ولم يسمع أحد أن هناك مسئول أذاع الأمر سوى نقيب الأطباء نفسه، وهذا لأن كل الأنظمة العربية مع تفاوت بينها بسبب قلة عدد السكان، ومستويات الدخول يسمحون بالسفر لكافة الخريجين ولو فور تخرجهم ما عدا شباب الكليات العسكرية والشرطة!

٨- ما هو الحل برأيك للحد من هجرة الشباب العربي؟

هناك مشكلات عديدة تتصل بالمرأة وبالفتاة العربية ومنها العنوسة والزواج المبكر والطلاق المبكر، والعنف ضد المرأة، والتحرش بأنواعه، والتنمر، والتكفير، والتطرف، ولا نجد لها حلا مهما حاولنا ولو بالتقليل منها دون الحد، الشباب العربي كل آماله وطموحاته تتعلق بالسفر للخارج سواء بالعمل أو الابتعاث أو الهجرة إلى حد التجنس بجنسية البلد المسافر إليه مع احتفاظه بجنسيته أو بالتنازل عن جنسيته للأبد وبإرادته. والحل يكمن في الوصول إلى عكس الأسباب التي تؤدي إلى هجرة الشباب وأولها: الاهتمام بأصحاب المواهب والمبدعين والفائقين في كافة المجالات النظرية والتطبيقية والإبداعية، الاهتمام بعنصر الكفاءة لدى الشباب بعيدا عن الوساطة والرشوة والمحسوبية، إحياء المواهب والبحث عنها بين الشباب والدفع بها إلى بؤرة العناية والإهتمام، ولستُ متفائلا بأن هذا سيحدث ومازال هناك شباب يبحث عن فرصة عمل لا يجدها في بلده فيلتمسها في هجرة غير شرعية فتكون سبيله لأن يلقى حتفه بعيدا غريبا عن أرض الوطن.

وفي نهاية حواري معك دكتور السيد إبراهيم وصدق وعمق اجاباتك ،جعلني أشعر بغصة كبيرة من حقيقة أوضاعنا وكأن الهجرة أصبحت قسرية بكل حالتها
شكرا لك على قبول دعوتي للحوار وعلى اجاباتك الوافية والكافية التي تسعدني دائما وتسعد الجميع وكل من يقرأ لك

تحياتي لك وللجميع