حروب الجيل الرابع وأثرها على الدولة المصرية

الشرقية – رودى سعد


تم عقد ندوة اليوم بعنوان لتنمية وعى الشباب بالمتغيرات الدولية بنادي الشرقية النهري جاءت محاضرة
المستشار الدكتور أحمدعبدالحميدأمين أستاذ القانون المدني بكلية الحقوق جامعة الزقازيق – والمستشار القانوني لصندوق التكافل الاجتماعي لأعضاء ومعاوني هيئة التدريس والعاملين بجامعتي الزقازيق وبنها والمستشار القانوني لنقابة المهن الاجتماعية ومنظمة الوحدة العربية الأفريقية لمكافحة الإرهاب ورئيس الاتحاد العربى للتحكيم بالشرقية والمحكم باتحاد المحامين العرب ) عن
حرب الجيل الرابع – (Fourth Generation War 4GW)
معرفاً أيها بأنها :- الحرب الغير متماثلة – Asymmetric التي لا تكون بين جيش وآخر، أو صدام مباشر بين دولة وأُخرى، تستخدم فيها الدولة كل الوسائل والأدوات المتاحة ضد الدولة العدو لإضعافها وإنهاكها وإجبارها على تنفيذ إرادتها دون تحريك جندي واحد , تستخدم فيها الإعلام والاقتصاد والرأي العام وكل الادوات المادية والمعنوية وتستخدم حتى مواطني الدولة المستهدفة ضدها،
موضحاً أن حروب الجيل الرابع أمريكية الأصل حيث استخدم مفهوم حروب الجيل الرابع في عام 1989 من قبل الامريكي وليام ليند – William S. Lind، ولتوضيح حروب الجيل الرابع أكثر، ينبغي أن نتعرَّف على الأجيال السابقة لها من الحروب..
– حرب الجيل الأول: وهي الحرب التي تحدث بين جيشين تقليديين، تابعين لدولتين متحاربتين، وتحدث على ساحة معركة وتكون المواجهة مباشرة..
– حرب الجيل الثاني: هي الحرب التي تحدث بين دولة ولا دولة، كأن تحدث بين جيش تابع لدولة وجماعات إرهابية أو قوات غير نظامية وأمثال هذه الحروب كانت تحدث في أمريكا الاتينية و يطلق عليها حرب العصابات..
– حرب الجيل الثالث: تُعرف بالحرب الوقائية أو الاستباقية وكما يقول الامريكي وليام ليند – William S. Lind بأنَّ من طور هذه الحرب هو الجيش الالماني في الحرب العالمية الثانية ومثل ذالك الحرب الأمريكية على العراق وتتميز بعنصر المفجاة والسرعة والمرونة …
– حرب الجيل الرابع: هي حرب أمريكية الأصل، طورها الخبراء العسكريون بعد أحداث 11 سبتمبر، بعد أن وجدوا أنفسهم في مواجهة تنظيم إرهابي دولي ليس له جيش واضح أو موقع معين لأستهدافه، بل مكون من عناصر محترفة وله خلايا بمختلف الدول وله امكانيات كبيرة بأستهداف الدول التي تشكل أهداف له، لذالك سميت الحرب الغير متماثلة ..
وأكد سيادته على أن من الوسائل المستخدمة في الجيل الرابع من الحروب:
– الإرهاب والتطرف والمنظمات والجماعات والخلايا الإرهابية وتوجيها واستخدام تكتيكات حرب العصابات لتحقيق الاهداف المراد منها.
– استخدام الحرب النفسية والذهنية المتطورة وأدواتها الاعلام والانترنت والتلاعب النفسي وتحريك الرأي العام.
استخدام الضغوط السياسية والاقتصادية والعسكرية.
– تطور تكنلوجيا المعلومات وتكنلوجيا الناتو والهندسة الجينية والحواسيب المتطورة والرادار التموجي وتشكيل الجيوش السبرانية لتشكل وسائل لهذه الحرب لم يكن من الممكن الحصول عليها سابقاً.
كل هذه الوسائل تأتي في سبيل إخضاع الدولة المستهدفة عن طريق جعلها دولة فاشلة ومنهكة وضعيفة، تستجيب للضغوطات والتدخلات الخارجية وتكون أرض صالحة للنفوذ والسيطرة …
ورداً على التساؤل إلى أين تتجه حروب الجيل الرابع ؟ وما هي الآفاق المستقبلية لها؟
يقرر سيادته انه مثلما فقدت الولايات المتحدة احتكارها للأسلحة النووية بعد فترة قصيرة من الحرب العالمية الثانية، فقد فقدت اليوم احتكارها لحرب الطائرات المسلحة بدون طيار والحرب الإلكترونية الفعالة. وهذان الشكلان من أشكال الحروب يحدثان على حد سواء خارج الأطر التقليدية المعتادة للحروب، كما لم يتمّ تغطيتهم بشكل حقيقي بموجب اتفاقيات جينيف. حيث لم تتوقع هذه الاتفاقيات إمكانية استخدام الطائرات بدون طيار من أجل اغتيال شخص ما في بلد لم يتم إعلان الحرب فيها (على سبيل المثال: مثل اليمن لذا؛ نحن بحاجة إلى سَنّ قوانين دولية من شأنها أن تخلق قواعدَ لتنظيم مثل هذه الأشكال الجديدة للحرب
“.